ابن أبي حاتم الرازي
532
كتاب العلل
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّيْدِ 1620 - قال ( 1 ) : سألتُ ( 2 ) أَبَا زُرْعَةَ عْنَ حديثٍ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عيَّاش ( 3 ) ، عَنِ عبد العزيز بن عُبَيدالله ، عَنْ وَهْب بْنِ كَيْسان ونُعيم بن عبد الله ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبيِِّّ ( ص ) قَالَ : مَا حَسَرَ عَنْهُ البَحْرُ ( 4 ) فَكُلْ ، وَمَا أَلْقَى البَحْرُ فَكُلْ ، وَمَا طَفَا عَنِ ( 5 ) المَاءِ فَلاَ تَأْكُلْ ؟
--> ( 1 ) قوله : « قال » ليس في ( ت ) و ( ك ) . ( 2 ) نقل هذا النص الزيلعي في " نصب الراية " ( 4 / 203 ) ، وستأتي هذه المسألة برقم ( 1630 ) . ( 3 ) أخرج روايته ابن عدي في " الكامل " ( 5 / 285 ) ، والدارقطني في " السنن " ( 4 / 267 - 268 ) ، والحاكم في " معرفة علوم الحديث " ( 86 ) ، وابن الجوزي في " التحقيق " ( 1943 ) . ( 4 ) حَسَرَ البحرُ عن الساحل ، يَحسُر ويَحسِر ، حُسورًا : إذا نضب عنه الماء حتى بدا ما تحته من الأرض والحيوان . قال في " العين " : ولا يقال : انحسر البحرُ . " العين " ( 3 / 133 - 134 ) ، و " تهذيب اللغة " ( 4 / 286 ) ، و " القاموس المحيط " ( 2 / 8 ) . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والفعل « طفا » يتعدى ب « على » . وسيأتي في المسألة رقم ( 1630 ) : « وَمَا وَجَدَتَّهُ طَافِيًا عَلَى الْمَاءِ » وكذلك وقع فيما نقله في " نصب الراية " عن ابن أبي حاتم هنا . ويمكن أن يضمَّن « طفا » هنا معنى فعل يتعدى ب « عن » ك « ارتفع » أو نحوه ؛ كما قيل في قول القُحَيْف العُقَيْلي [ من الوافر ] : إذا رَضِيَتْ عليَّ بنو قُشَيْرٍ لَعَمْرُ اللهِ أعجَبَنِي رِضَاهَا قيل : ضمن « رضي » معنى « عطف » ، وقيل : حُمل على نقيضه وهو « سخط » . قال ابن فارس : الطاء والفاء والحرف المعتل أصل صحيح ، وهو يدل على الشيء الخفيف يعلو الشيء ؛ من ذلك قولهم : طفا الشيءُ فوق الماء يَطفو طَفْوًا وطُفُوًّا : إذا علاه ولم يرسب . " مقاييس اللغة " ( 596 ) و " مغني اللبيب " ( ص 150 و 640 ) .